السيد محمد سعيد الحكيم

404

المحكم في أصول الفقه

لكن ما تقدم من الأدلة واف بالعموم من هذه الجهة ، فلابد من البناء على عدم الخروج عنها إلا في مورد يعلم بتقديم الاستفاضة عليها ، لان دليل حجية الاستفاضة لو تم في مورد فهو لبي يقتصر فيه على المتيقن ، فعمومه لمورد اليد مساوق للعلم بعدم حجية اليد على خلافها لقصور عمومها أو تخصيصه . وهذا جار في جميع الحجج التي لا عموم في دليلها إذا عارضت اليد . أما لو كان لدليلها عموم كما لدليل اليد عموم لزم النظر في ما يعين أحد العمومين للعمل في مورد التنافي من المميزات الدلالية والخارجية ولا ضابط لذلك ، كما لا يسعنا تحري الموارد وتشخيص حالها ، بل يوكل لوقت الابتلاء بذلك . والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق والتسديد ، والحمد له وحده . والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وآله الطيبين الطاهرين .